نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى سماحة الشيخ علي الخطيب لإذاعة النور:
كنا نرتقب الهدوء في الداخل اللبناني وكان أملنا في هذا العهد أن تذهب الأمور باتجاه الاستقرار وأن تهتم الحكومة بمواطنيها وأن تنتهج سياسات مختلفة.
هناك طائفة بأمها وأبيها تتعرض للعدوان وموقف الحكومة اللبنانية أعطى الشرعية للعدوان على هذه الطائفة، فهل تريد الحكومة قلب المعادلة مع جعل سلاح المقاومة مطلباً لها وتبرئة العدو "الإسرائيلية"؟
نحن الذين دعونا منذ البداية للوقوف خلف الدولة وفخامة رئيس الجمهورية، لإعادة بناء الدولة، وهذا هو خطابنا، لكن المستهجن أن الموقف الرسمي الوطني الواحد بإدانة العدو "الإسرائيلي" انقلب باتجاه إدخال البلد في فتنة داخلية.
نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى سماحة الشيخ علي الخطيب لإذاعة النور:
خلال الجلسة التي ترأسها فخامة رئيس الجمهورية الثلاثاء، كان من المفترض بالرئيس رفع هذه الجلسة تجنباً لحدوث انقسام في مجلس الوزراء والبلد، لكن الموقف كان مستهجناً.
نعوّل على فخامة الرئيس لتدارك الخطأ وإعطاء فرصة لإعادة الأمور إلى نصابها، أما خروج رئيس الحكومة بنفسه لتلاوة القرار كما لو أنه إنجاز، كنا نتمنى أن يكون لإعلان انسحاب الاحتلال أو إيقاف العدوان أو إعادة الإعمار.
المطلوب اليوم موقف قويّ وصلب.. قرار الحكومة بشأن السلاح ناتج من الضغوطات والخوف من الخارج، ونحن لا نريد إعماراً إذا كان الثمن الخضوع والاستسلام.
شعبنا مستعدّ بنفسه لأن يعيد بناء قراه الجنوبية ولسنا بحاجة إلى مساعدات خارجية إذا كانت سترهن قرارنا السياسي لها، فنحن لن نقبل بذلك، ولبنان ليس قاصراً عن أن يحمي أرضه ويعيد البناء.
المقاومة هي التي أوجدت الظروف التي تؤمن الاستثمارات، والودائع التي وصلت إلى البلد هي بفضل الأمان الذي حققته المقاومة.
من حق الجمهورية الإسلامية الإيرانية التي دعمت المقاومة في المنطقة دون أن تتدخل في السياسات الداخلية، أن يقول وزير خارجيتها ما يشاء، لا سيما أن موقفه الداعم للمقاومة ليس جديداً.
نعوّل على جيشنا الوطني وقيادته التي أثبتت في مواقفها أنها وطنية ولا يمكن أن تدخل في إشكالٍ داخلي أو صدام مع بيئة المقاومة.
نتمنى ونريد أن يكون العالم العربي إلى جانب لبنان ومظلّة له، نحن نريد أفضل العلاقات مع العالم العربي حيث لم نكن يوماً في مواجهةٍ مع أي دولة عربية أو تدخّل في شؤونها.


